رضا مختاري / محسن صادقي
2193
رؤيت هلال ( فارسي )
كلّ ذلك لدليل الاعتبار والأخبار ، كصحيحة مرازم : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ نفسك فيه فهو لثلاث ليال » . « 1 » ورواية الصلت : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » « 2 » ، ونحوها رواية إسماعيل بن الحرّ . « 3 » والرضوي : وقد روي : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فهو لثلاث ليال » . « 4 » وأجيب عنها - مضافا إلى مخالفتها للشهرة العظيمة الموجبة للشذوذ المخرج عن الحجّيّة - بأنّها لا تعارض ما مرّ من تعلّق الفطر والصوم على الرؤية وبدونها على عدّ الثلاثين فيهما ؛ إذ لا [ منافاة ] بين كون الهلال في الواقع وترتّب الصوم والفطر على غيره . وغاية ما يدلّ عليه الاعتبار وهذه الأخبار أنّ هذه الأحوال تدلّ على أنّ الليلة السابقة كانت ذات هلال وأوّل الشهر ، وذلك لا ينافي ما دلّ على عدم وجوب الصوم أو الفطر ؛ إذ يمكن أن يكونان مترتّبين على رؤية الهلال الصائم والمفطر بنفسه أو شهوده ، لا تحقّق الهلال . مع أنّه على فرض المعارضة لا يقاوم ما مرّ ، فيرجع إلى الأصل . ويضعف الأوّل بأنّ الأخبار وإن كانت كذلك ، ولكن الاعتبار ممّا لا يقبل الإنكار ، وترانا يحصل لنا القطع بتقدّم أوّل الشهر مع واحد من تلك الحالات ، سيّما التطوّق ورؤية الظلّ . والثاني بأنّه لو سلّم ما ذكر لم يفد في عدّ الثلاثين ؛ لأنّه إذا كان حينئذ الليلة الثانية أو الثالثة يجب البناء عليه في عدّ الثلاثين من أوّل الشهر ، ويتمّ الكلام بعدم القول بالفصل . والثالث بمنع عدم التقاوم ، سيّما مع التعارض بالعموم المطلق ، الموجب لتقديم الخاصّ . والإنصاف أنّا لو رفعنا اليد عن الأخبار - للشذوذ - فلا يمكن ترك المعلوم بالاعتبار ، سيّما بالنسبة إلى الأمرين . إلّا أن يقال : إنّه إذا قطع النظر عن الأخبار لا يحصل من الاعتبار إلّا وجود الهلال في الليلة السابقة ، أمّا كونها أوّل الشهر شرعا وكون تلك الليلة ثانيتها أو ثالثتها فلا دليل عليه ، بل تردّه
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلة والشهادة عليها ، ح 11 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 7 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1919 . ( 4 ) . فقه الرضا عليه السّلام ، ص 209 .